ليت الماء يتغلغل إلى قلبي ويغسل همومي كما يفعل بجسدي ..
قالتها مها وهي تستحم الذي اختلط بدموعها وهي التي كانت تخشى رؤيتها , لم تعلم أنها سوف تذرف الكثير من الدموع بعد أن دخل احمد حياتها بطريقة شرعية ويصبح زوجها
عادت لغرفتها بعد أن انتهت وجلست تتذكر أحلامها التي كانت تكبر معها حتى دفنتها كطفل مات في بطن أمه جنيناُ لم يرى النور بعد.. عاد الزمن إلى الوراء لإراحتها وتتنفس وهي التي نسيت كيف يتنفس بدون سيجارة بسببه .
إذا اتصالها من جوال زوجها لتبحث عن هاتفها الضائع في غرفتها الصدفة التي لم تريد استقبالها والتي أتت رغما عنها لتكشف لها عن الكثير بحياة أحمد وتعلم من هي المراه الوحيدة في حياته .. كان يخفي حبا سريا في هذا الجهاز وهي التي كانت تعتقد انه سبب وراء هذا الكتمان والهجران هي مجرد بداية لحياة جديدة بينهما كحال كل زوجين حديثين يأتي مع العشرة صابرة , لتكتشف أنها كانت نهاية لقصة لم تبدأ, لم تكن في حياة احمد إلا مجرد ستارة خلف حب لم يقبله أهله ليكون بقربه بعيدا عنها , كانت حقوقها الزوجية مجرد حبرا على ورق لم يسمح لها احمد إن تطالبه بها إذا بنظره بحق حبيبته الخفية . وهي زوجة وهميه وعلى ورق
(( من سلبت الأخرى حقوقها ؟ )) سؤال طالما دار في ذهن مها لم تنتظرالاجابة عليه
سئمت من البكاء ليلا على الفراش وهو موعد اللقاء الوحيد معه واكتفوا بسماع بعض بدون أن يتكلموا ..
لم يسمع صرخة حبه في صدرها التي كتمتها كرامتها. فضلت البقاء ساكتة بقربة مكتفيا بصده متأمله بطفل يقرب مسافات الهجر الطويلة بينهما .. تخبر أهلها عن وهم ظنوا انه هذي حياتها معه .. ماعدا أمها التي تقرا على عيون ابنتها صفحات الألم المكبوت واكتفت بدعاء لها إذا أنها لاتريد أن تهدم زواجها بسؤال عن حالها مع زوجها . وهكذا جرت سنوات الأولى من حياتها أمله أن ينتهي احمد من نزوته وحبه ويعود لها ... وهو الذي يعتبر الزواج منها نزوة يريد الانتهاء منها ولم يمنحها الطفل التي تريد وينتظر ان تنهار قواها وتعلن بنفسها نهاية حياتها معه
هل هذا الزواج له وجود ؟
ومالعمل لو انه واقع








