الأحد، 20 ربيع الأول، 1428 هـ

أول شيئا سمعته بعد استيقاظه من غيبوبة لم تعلم مداها هو صوت جهاز النبض المتصلة بقلبها تنفزع و يقشعر جلدها من رؤيته .. لقد كانت تعرف هذا الجهاز وتشاهد كيف اتصل بأشخاص قد ماتوا عندما اتصل بهم
تأتي الممرضة بزيها الأبيض ككائن نقي حتى الصفاء وتقترب منها بهدوء وتحادثها بصوت هادئ وناعم
قائله بالفرنسية : اهدئي يا عزيزتي .. وتناولي هذي الحبوب
تقول لها ليلى : كيف وصلت إلى هنا .. ماذا حدث لي ؟؟؟؟؟؟
تقول لها الممرضة بهدوء الطاغي على ملامحها لم يكن شيئا قد حدث : أنه مجرد حادث بسيط
ليلى : حادث .؟؟؟ كيف و متى ؟؟؟
تشعر بدوار يلف رأسها و ظلمة قد امتزجت مع وجه الممرضة .. لتلقي برأسها على الوسادة
الممرضة : انه الدواء اخذ مفعوله وسوف تنامي الآن
تستيقظ بعدها لترى وجه أمها المتعب لرؤيته ابنتها بهذه الحالة
ليلى : أمي ..
الأم : اهدئي يا حبيبتي .. أنا هنا الآن لا تبكي
ودخلتا في نوبة بكاء .. امتزجت دموع عاشقة فقدت حبيبها الخائن بقسوة بدموع أم فزعت على رؤيته ابنتها مصابة
ليلى : أمي احتاج لكِ كثيرا لا تذهبي
الأم : لن اذهب يا حبيبتي إلى أي مكان سوف أبقى عندك حتى تتعافي
ادخل هذا الكلام القليل من الراحة على قلب ليلى المعذب ..
ليلى : أمي كيف أعلمتني ما حدث لي .. وكم بقيت هنا ؟
الأم : لقد اتصلت علي أحدى صديقاتي تخبرني بما حدث لكِ لقد دخلتي في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام
ليلى : هل أخذت هذا الوقت فعلا ؟؟
الأم : نعم يا عزيزتي ..

تحادث نفسها ليلى .. ( ثلاثة أيام مرت على كلامه .. كيف هو الآن .. أكيد هو الآن معها .. لما لا يزال شبح ذكراه قابع في ذاكرتي الغبية .. لم أصل إلى هنا إلا بسببه .. ما أنا إلا مغفلة عشقت لأول مره )
تبقى في المستشفى لعدة أيام تخرج بعدها للمنزل مع والدتها وقد كان نصيبها من الحادث مجرد خدوش و إصابات طفيفة.. تلقي بنفسها على السرير لتسترد مجرى حياتها و تتحرش بالماضي المؤلم لتنفض الغبار عن كلماته وتعود بها إلى أرض الواقع وبذلك منحتها الحياة ليعود ألمها على نفسها في كل مرة حاولت استردادها من دهاليز الذاكرة المظلم .. لم تكن روحها قد تشافت بعد من الجرح الأول لتتلقى جرح جديد من كلمة فرت من الماضي لها .. حاولت كثيرا قتل ذكرى ما حدث لها بالكثير من الأفكار والأخبار و التحدث بدردشة عادية مع والدتها .. لكن لم تجد العزاء في ذلك ابدآ ..
الأم : ليلى ..
ليلى : نعم
الأم : سوف تأتي خالتك ِ إلى فرنسا .. للعلاج بعد أسبوع
ليلى : خالتي فاطمة ؟
الأم : نعم و سوف تقوم بزيارتنا .. لتطمئن عليكِ
ليلى : حسنا
رن جرس الباب ..
ليلى : سوف أفتح أنا ؟
وجدت أصيص به نبتة صغيرة.. / لقد عاد شبح هدايا مره أخرى لا تثير عواصف في صدري لم أعد أتحمل المزيد
الأم : من يا ليلى ؟؟
ليلى : أنها سارة صديقتي أعطتني هدية
الأم : فعلا لقد تكبدت العناء من اجل هذا كم هي رائعة لما لم تدخل سارة...؟؟؟
ليلى : ها .. لقد كانت مستعجلة يا أمي

وتذكرت صندوق الموسيقى .. عتقت ليلى تفكيرها بالوفاء للذكرى خالد وأعطته حرية وبدأت تقوم بحل لغز الهدايا القادمة من الفراغ .. بدأت تشعر بالميل والفضول اتجاهه بعد ما أحاط بالهدايا بكثير من الغموض الجميل الذي أثار في نفسها فضول كان طعمه حلو أضاف سرورا لنفسها بأن هناك شخص مازال يرغب بها
أحست بالمسئولية اتجاه النبتة وبدأت بسقيها و تقوم بأحيائها

استيقظت ليلى ذات صباح على رائحة الكعك التي تحبه .. فذهبت لمطبخ لتجد أمها تعد الكثير منه
ليلى : اممم ما هذه الرائحة الجميلة
الأم : أنها لخالتكِ سوف تأتي اليوم
ليلى : حقا اليوم .. لقد نسيت
الأم : اذهبي لتجهزي لقد حان موعد وصلها
ليلى وهي تمد يدها لأخذ أحدى الكعكات حيث أنها لم تقاوم إغرائها : حسنا
تذهب لتجهز .. وعندما فتحت دولاب ملابسها وشاهدت فستان لقائها الأول بخالد حتى سحبته ( لقد طبع على قماشك الكثير من الذكريات والنظرات ...) ورمت بعد في القمامة
ورن جرس الباب معلنا قدوم الخالة وأصوات الترحيب ترتفع في الخارج وحاولت الإسراع في التجهيز نفسها وتخرج لتستقبلها .. إذا بالخالة فاطمة تلقي بذراعيها في وسط ليلى كما اعتادت أن تراها
قضت ليلى يوما سعيدا مع خالتها القادمة للعلاج لفرنسا ووالدتها امتزجت بالكثير من ذكريات الطفولة السعيدة متنقلة بين شقاوتها مع فاتن بنت خالتها التي تزوجت ورحلت مع زوجها لأمريكا و بين احمد الولد الهادئ و بين هشام من كان ينصب لهم المكائد مع فاتن ذكريات السعيدة حلت زائرة في ذلك المجلس السعيد لم يقطعهم إلا صوت هاتف الخالة
الخالة : يجب أن اذهب الآن
ليلى : لما تذهبين بهذي السرعة يا خالة .؟؟
الخالة : الأمر ليس بيدي .. لدي موعد مع المستشفى بعد قليل .. لا املك الكثير من الوقت
الأم : أعيدي الزيارة يا أختي
الخالة : أكيد

هناك 11 تعليقًا:

Kuw_Son يقول...

في انتظار الجزء القادم ..

مشوقة !!

my sold يقول...

kuw_son

شكرا لمرورك ... و بكره او بعده الجزء القادم

:) والاخير

Little Woman يقول...

مبدعة أيتها الفتاة الصغيرة :)
ياحظي اني صديقتك ... أخاف أحسد نفسي

(روح) يقول...

لا تطووولين ..

وطوليها أكثر :)


اختيارك للكلمات نفسها شاعري
والتشبيهات عندك الله لايضرك بقمة الروعه..

بإنتظار الهطول..

بإنتظاركـ

my sold يقول...

little woman

انا الي احسد نفسي لانك مشجعتي السريه

:)


***

روح

عزيزتي .. كلامك جدا فرحني واسعدني

واخاف اطولها زياده تملون وتزهقون

ذوقك الي رائع

:)

Q8DOLL يقول...

ياحبج للتعلق :)
بس صج شديتيني

بـركـــــان يقول...

بانتظار الأحداث القادمه


:)

my sold يقول...

q8doll

هذا هو المطلوب اني اشدج

سعيده للمرورج

****

بركـــــان

اشتقت لتعليقك في مدونتي سعيده جدا لمرورك

الفيلسوف يقول...

بالانتظار
:)

Selfridges Girl يقول...

مممم علقتينا يالله عاد نبي التكمله بس نبيها مشوقة الغموض احلى شي بالموضوع:)

my sold يقول...

الفليسوف

شكرا على مرورك

:)

******
selfrdges girl


ان شالله تعجبك بالنهايه

اتمنى هذا

:)